ارتفعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في فبراير، ما يشير إلى قوة سوق العمل

لكن البيانات المتباينة أظهرت ارتفاع معدل البطالة وتراجع نمو الأجور 

أضاف الاقتصاد الأمريكي 275,000 وظيفة جديدة في فبراير، متجاوزًا متوسط الأشهر الـ12 البالغ 230,000، وبفارق كبير عن توقعات الاقتصاديين البالغة 198,000. وأظهرت البيانات الشهرية الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي زيادة في التوظيف في قطاعات الرعاية الصحية وخدمات الطعام والحكومة والمساعدة الاجتماعية والنقل والتخزين. لكن الزيادة الحادة في أعداد الوظائف أُبطلت جزئيًا بارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 3.9% من 3.7% في يناير و3.6% قبل عام، رغم تباطؤ نمو الأجور. إضافة إلى ذلك، جرت مراجعة نمو الوظائف في ديسمبر ويناير بالخفض من 333,000 إلى 290,000 ومن 353,000 إلى 229,000 على التوالي. وقد أسعدت مراجعة أرقام الوظائف في الأشهر السابقة ونمو الأجور الفاتر في فبراير المستثمرين، وأبقت آمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في يونيو قائمة.

في غضون ذلك، ارتفع «معدل البطالة الحقيقي»، وهو مقياس بديل لمعدل البطالة يشمل العمال المحبطين عن البحث عن عمل وأولئك الذين يختارون العمل بدوام جزئي لأسباب اقتصادية، إلى 7.3%.

المصدر: Trading Economics 

يتألف تقرير الوظائف غير الزراعية من مسحي الأسر والمنشآت؛ إذ يقيس الأول أوضاع القوى العاملة، بينما يرصد الثاني التوظيف والأجور والأرباح حسب القطاع.

وفقًا لمسح الأسر، ارتفع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 334,000 إلى 6.5 مليون في فبراير، مقارنة بـ6.0 مليون قبل عام، ما دفع معدل البطالة إلى 3.9% من 3.6% خلال الفترة المقابلة. وأظهر المسح أيضًا أن معدل المشاركة في القوى العاملة ظل دون تغيير عند 62.5% للشهر الثالث على التوالي، مع تغير طفيف في نسبة التوظيف إلى السكان.

كانت القطاعات الرئيسية التي أسهمت في مكاسب الوظائف في فبراير هي الرعاية الصحية (67,000)، والحكومة (52,000)، وخدمات الطعام وأماكن تقديم المشروبات (42,000)، والمساعدة الاجتماعية (24,000)، والبناء (23,000)، والنقل والتخزين (20,000)، وتجارة التجزئة (19,000). في المقابل، أظهر مسح المنشآت أن التوظيف لم يتغير كثيرًا في قطاعات التعدين والنفط والغاز والتصنيع وتجارة الجملة والخدمات المالية.

أما بالنسبة إلى الأجور، فقد ارتفع متوسط الأجر بالساعة للعاملين في الوظائف غير الزراعية بالقطاع الخاص بنسبة 0.1% الشهر الماضي، وهو انخفاض حاد عن الزيادة البالغة 0.5% في يناير، وأقل من تقديرات الاقتصاديين البالغة 0.2%، بينما ارتفع متوسط أسبوع العمل للموظفين بنسبة 0.1% على أساس شهري. 

بعد صدور أرقام الوظائف، ستركز الأسواق على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) لشهر فبراير، المقرر صدوره يوم الثلاثاء. 

رد فعل السوق على تقرير إحصاءات سوق العمل لشهر فبراير

أسواق الأسهم الأمريكية تراجعت يوم الجمعة مع دفع جني الأرباح في أسهم التكنولوجيا مؤشرات الأسهم الرئيسية إلى الانخفاض. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.18%، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.26%، وانخفض مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1.53%، إذ تراجعت أسهم أشباه الموصلات بعد ارتفاع قوي خلال الأشهر القليلة الماضية. وشملت أبرز الأسهم الخاسرة Marvel Technology Inc. وBroadcom Inc. وNvidia Corp وAMD Inc. وMonolithic Power Systems Inc. لكن رغم ظروف التشبع الشرائي في الأسواق الأوسع نطاقًا والتراجع الذي شهدته الأسبوع الماضي، لا يزال العديد من المستثمرين متفائلين بشأن الأسهم، مع أن بعضهم يرى أن تراجع يوم الجمعة قد يمتد قليلًا.

ومن بينهم سكوت رين، كبير استراتيجيي الأسواق العالمية في Wells Fargo Investment Institute في سانت لويس. ويعتقد أن الأسواق تراجعت يوم الجمعة لأن المستثمرين جَنوا بعض الأرباح، ولا يستبعد هبوط الأسهم بنسبة 5-10% خلال الشهرين المقبلين. 

عوائد سندات الخزانة أنهت يوم الجمعة على انخفاض في معظمها، لكنها ابتعدت عن أدنى مستويات الجلسة بعد أن أظهر تقرير وزارة العمل ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ 25 شهرًا في فبراير، رغم إضافة الاقتصاد الأمريكي مزيدًا من الوظائف. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 2.8 نقطة أساس إلى 4.478%، وتراجع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس إلى 4.079%، بينما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بمقدار 0.9 نقطة أساس إلى 4.255%.

يرى جورج ماتيو، كبير مسؤولي الاستثمار في Key Private Bank، أن تقرير إحصاءات سوق العمل لشهر فبراير متباين؛ إذ تُظهر بعض المؤشرات قوة، بينما بقيت مؤشرات أخرى ضعيفة. ويعتقد أن سوق العمل يتمتع بالصحة، لكنه ليس قويًا بما يكفي لدفع صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة.

في غضون ذلك، لم يغير تقرير الوظائف المتباين وجهة نظر متداولي العقود الآجلة لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، الذين واصلوا تسعير احتمال بنسبة 57.4% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو، وفقًا للبيانات الصادرة عن أداة CME FedWatch .

المصدر: موقع مجموعة CME 

الدولار الأمريكي  تراجع أمام نظرائه في مؤشر العملات يوم الجمعة، مواصلًا خسائره للجلسة السادسة على التوالي، إذ أضعفت بيانات سوق العمل المتباينة وتراجع التوترات في الشرق الأوسط الطلب على عملة الاحتياط.

انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس قوة العملة الأمريكية مقابل ست عملات نظيرة، بنسبة 0.11% إلى 102.71، مسجلًا أدنى إغلاق منذ 15 يناير. إضافة إلى ذلك، عزز التراجع في الأسهم بعد بداية قوية وانخفاض عوائد سندات الخزانة الطلب على السيولة بالدولار، ما دفعه إلى الهبوط.

ما لم يطرأ تغير جذري على صعيد التضخم، يتوقع استراتيجيو العملات استمرار تراجع الدولار الأمريكي وسط توقعات بخفض سعر الفائدة في النصف الأول من هذا العام.

في غضون ذلك، ارتد الين الياباني الأسبوع الماضي من أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة عقود مقابل العملة الأمريكية، ليرتفع إلى أعلى مستوى له منذ 3 فبراير، وسط تقارير تفيد بأن صانعي السياسات في البنك المركزي قد ينهون سياسة أسعار الفائدة السلبية في اجتماع هذا الشهر. 

النظرة الفنية

عقود S&P 500 الآجلة لشهر مارس (ESH24)

أنهت العقود الآجلة للمؤشر جلسة يوم الجمعة عند 5192.50، بارتفاع 0.60% خلال اليوم و0.90% خلال الأسبوع. وسجل مؤشر الأسهم القياسي مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي والثامنة خلال تسعة أسابيع، مدفوعًا أساسًا بارتفاع هائل في أسهم التكنولوجيا. لكن تراجع يوم الجمعة قد يؤدي إلى مزيد من الهبوط، ومن المرجح أن تختبر عقود S&P 500 الآجلة منطقة الدعم القريبة عند 5100-5150. أما على صعيد الارتفاع، فتقع المقاومة الفورية عند 5268، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي بنسبة 50%، تليه المستويات 5368 و5550.

استراتيجية التداول:

افتح مركز شراء في العقود الآجلة للمؤشر إذا تراجعت إلى 5100-5130، مع وضع وقف الخسارة عند 5100 واستهداف جني أرباح عند 5260. واحرص على تحريك وقف الخسارة لتأمين الأرباح.

انقر على الرابط لعرض الرسم البياني- TradingView — تتبع جميع الأسواق 

Amazon Inc (AMZN)

تراجعت أسهم Amazon بنسبة 1.61% الأسبوع الماضي لتغلق عند 175.35$، مسجلة أول خسارة أسبوعية لها خلال ثلاثة أسابيع وسط موجة بيع أوسع في السوق. وقد دفع التراجع من مستويات الذروة المسجلة في نوفمبر 2021 السهم نحو منطقة الدعم القريبة عند 170.00-174.00$، ما يشير إلى فرصة شراء على المدى القصير. وقد يؤدي الإغلاق دون هذا المستوى إلى مزيد من الهبوط، مع احتمال اختبار Amazon مستوى 160.00$ بسرعة كبيرة، فضلًا عن احتمال هبوط السهم إلى 140.00$.

لكن إذا صمد السهم عند مستوى الدعم، فقد تمتد المكاسب إلى الحد الأعلى للقناة الصاعدة طويلة الأجل وإلى أعلى مستوياته على الإطلاق عند 188.00-190.00$، ثم إلى 208.00-210.00$.

استراتيجية التداول:

اشترِ السهم ضمن نطاق 170.00-174.00$، مع وضع وقف الخسارة عند 165.00$ واستهداف جني أرباح عند 188.00$. ويمكن أيضًا فتح صفقات شراء عند 160.00$، مع وضع أمر وقف وعكس الاتجاه عند 154.00$ واستهداف جني أرباح عند 175.00$. وإذا جرى تفعيل أوامر وقف الخسارة، فواصل الاحتفاظ بصفقات البيع مع وضع وقف الخسارة عند 164.00$ والخروج مع اقتراب الأسعار من 140.00-142.00$.

انقر على الرابط لعرض الرسم البياني- TradingView — تتبع جميع الأسواق