الدولار الأمريكي ينهي التداول دون تغيير، وعوائد السندات تتراجع، والأسهم تنهي الجلسة على أداء متباين يوم الخميس
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري في ديسمبر، مقارنة بـ0.2% في الشهر السابق، وارتفع معدلها السنوي من 3.1% إلى 3.4%، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، وفقًا للبيانات التي نشرها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي . وتوقّع الاقتصاديون الذين استطلعت Dow Jones آراءهم ارتفاع التضخم العام إلى 3.2% خلال 12 شهرًا في ديسمبر. وفي الوقت نفسه، ارتفع التضخم الأساسي، وهو مقياس يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، وتراجع قليلًا إلى 3.9% على أساس سنوي، لينخفض إلى أقل من 4% للمرة الأولى منذ منتصف عام 2021. وبينما جاء معدل التضخم الأساسي الشهري متوافقًا مع تقديرات السوق، توقّع الاقتصاديون انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 3.8%.
كان الارتفاع في معدل التضخم الأساسي ناتجًا في المقام الأول عن ارتفاع تكاليف السكن، التي زادت بنسبة 0.5% على أساس شهري و6.2% على أساس سنوي، وأسهمت بنحو ثلثي رقم التضخم. وإضافة إلى ذلك، قفزت تكلفة التأمين على السيارات إلى أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من خمسة عقود، ما زاد الضغوط على التضخم. وعلى الرغم من توقّع مسؤولي البنك المركزي الأمريكي تراجع تكاليف السكن خلال العام، مع إشارة عقود الإيجار الجديدة إلى انخفاض الإيجارات، يعتقد الاقتصاديون أن التكلفة المرتفعة للتأمين على السيارات لن تتراجع في أي وقت قريب.
مؤشر أسعار المستهلكين لجميع المستهلكين في المناطق الحضرية - على أساس شهري
المصدر: bls.gov
لن يدفع أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلكين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير رأيهم بشأن عودة التضخم إلى 2.5% في عام 2024 وإلى مستهدفهم البالغ 2.0% في عام 2025، لكن متداولي العقود الآجلة لأموال الاحتياطي الفيدرالي يواصلون التمسك بتوقعاتهم بخفض أسعار الفائدة في مارس. ووفقًا لأداة CME FedWatch Tool، يتوقع 63.3% من المتداولين خفضًا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس. وهذا الرقم أقل قليلًا من قراءة اليوم السابق البالغة 64.7%.
المصدر: موقع cmegroup
لكن، على الرغم من توقعات السوق بتحول في مسار أسعار الفائدة في مارس وستة تخفيضات هذا العام، لا تشير توقعات الاحتياطي الفيدرالي إلا إلى ثلاثة تخفيضات. وتأتي هذه التوقعات في ظل بقاء معدل البطالة دون 4% وقوة إنفاق المستهلكين.
أبرز النقاط في تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر
أفاد مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بأن مؤشر أسعار المستهلكين المعدل موسميًا لجميع المستهلكين في المناطق الحضرية ارتفع بنسبة 0.3% في ديسمبر، مقارنة بـ0.1% في الشهر السابق، فيما ارتفع مؤشر السكن من 0.4% في نوفمبر إلى 0.5%، ليسهم بأكثر من 50% في المؤشر العام في ديسمبر.
وكان مؤشر التأمين على المركبات المساهم الرئيسي الآخر في مؤشر جميع البنود، إذ ارتفع بنسبة 1.5% في ديسمبر، مقارنة بـ1.0% في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، قفز مؤشر الرعاية الطبية بنسبة 0.6% في ديسمبر، دون تغيير عن الشهر السابق.
ارتفع مؤشر الغذاء بنسبة 0.2% في ديسمبر، دون تغيير عن الشهر السابق، وبنسبة 2.7% على أساس سنوي. ومن ناحية أخرى، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 0.4% خلال الشهر، وصعد مؤشر البنزين بنسبة 0.2%، في حين تراجع مؤشرا الغاز الطبيعي وزيت الوقود بنسبة 0.4% و5.5% على التوالي في ديسمبر. وعلى مدى 12 شهرًا، انخفض مؤشر الطاقة بنسبة 2.0%، بقيادة تراجع مؤشري الغاز الطبيعي وزيت الوقود بنسبة 13.8% و14.7%، في حين انخفض مؤشر البنزين بنسبة 1.9%.
المصدر: bls.gov
مراجعة الاقتصاديين لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر
ترى سيما شاه، كبيرة الاستراتيجيين العالميين في Principal Asset Management، أن أرقام التضخم الاستهلاكي لشهر ديسمبر مقبولة، رغم استمرار تباطؤ وتيرة تراجع التضخم. وتعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتحول إلى خفض أسعار الفائدة إذا ظلت تكاليف السكن مرتفعة. لكنها تتوقع أن تتوافق هذه التكاليف مع الاتجاهات بحلول منتصف العام، وهو الوقت الذي قد يبدأ فيه صناع السياسات خفض أسعار الفائدة.
يعتقد براين كولتون، كبير الاقتصاديين في Fitch Ratings في لندن، أن الزيادة الطفيفة في أرقام مؤشر أسعار المستهلكين العام نتجت عن ارتفاع أسعار الطاقة. لكنه يشعر بالقلق إزاء الانخفاض البطيء جدًا للتضخم الأساسي خلال الأشهر القليلة الماضية، واستمرار التضخم في قطاع الخدمات قرب 5.0% على أساس سنوي، وهو ما لا يتوافق مع عودة التضخم العام إلى مستوى 2.0% على نحو مستدام. ويتوقع أن يظل الاحتياطي الفيدرالي حذرًا وألا يتعجل خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي تتوقعها الأسواق.
وفقًا لآدم تورنكويست، تقتنع الأسواق بأن أثر مكوّن السكن في مؤشر أسعار المستهلكين يتأخر، وتتوقع أن يتراجع مع مرور الوقت. ويعتقد أن رد الفعل يوم الخميس على تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الذي جاء أعلى من المتوقع يشير إلى قدر من التهاون في الأسواق بشأن الاتجاه العام للتضخم.
رد فعل الأسواق على تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر ديسمبر
أنهت أسواق الأسهم الأمريكية جلسة الخميس على أداء متباين، خلال جلسة متقلبة تحركت فيها الأسعار صعودًا وهبوطًا بينما حاول المستثمرون استيعاب تقرير التضخم الاستهلاكي الذي جاء أعلى من المتوقع وتداعياته على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بمقدار 15.49 نقطة، أو 0.04%، إلى 37,711.02، وصعد Nasdaq 100 بمقدار 27.86 نقطة، أو 0.17%، إلى 16820.90، بينما أغلق S&P 500 عند 16820.90، منخفضًا 3.21 نقطة، أو 0.07%.
ومع أمل المشاركين في السوق أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الربع، لن يؤدي التضخم الأعلى من المتوقع إلا إلى تأجيل قرار الفيدرالي بخفض الفائدة، ما يحد من مكاسب سوق الأسهم الأخيرة.
ظل المستثمرون حذرين أيضًا قبيل موسم إعلان الشركات الأمريكية عن نتائجها الفصلية، إذ ستعلن بعض أكبر البنوك في البلاد نتائجها يوم الجمعة. وستفتتح Bank of America وWells Fargo وJP Morgan وCitibank موسم النتائج، فيما تتوقع الأسواق تباطؤ الأرباح نتيجة زيادة المخصصات لتغطية حالات التخلف المحتملة عن سداد القروض.
تقرير التضخم الرئيسي التالي هو مؤشر أسعار المنتجين (PPI)، المقرر صدوره صباح الجمعة. ويتوقع المتداولون ارتفاع الرقم العام بنسبة 0.1% في ديسمبر، فيما يُتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بنسبة 0.2%. وأي مفاجأة صعودية قد تؤدي إلى عمليات بيع في الأسهم، إذ يسعى المتداولون إلى تعديل توقعاتهم لأسعار الفائدة بما يتوافق مع توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
أنهت عوائد سندات الخزانة يوم الخميس على انخفاض، إذ تجاهل المستثمرون أحدث تقرير للتضخم وتطلعوا إلى تراجع الضغوط السعرية. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 11.1 نقطة أساس إلى 4.258، وهو أدنى مستوى منذ 29 ديسمبر، بينما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساس إلى 3.974، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 2.0 نقطة أساس إلى 4.18%.
وفي الوقت نفسه، تقلص السبريد بين سندات العامين والعشرة أعوام، الذي يعتبره المحللون مؤشرًا على الركود، أكثر إلى -28.5 نقطة، مع انخفاض عائد السندات الأقصر أجلًا بأكثر من عائد السندات الأطول أجلًا، ما يشير إلى احتمال اقتراب خفض أسعار الفائدة.
في مقابلة مع Bloomberg TV يوم الخميس، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند لوريتا ميستر إن مسؤولي البنك المركزي يحتاجون إلى مزيد من الأدلة على تباطؤ التضخم قبل خفض أسعار الفائدة، ما يقلل الآمال بخفضها في مارس.
في أسواق العملات، ارتفع الدولار الأمريكي مقابل نظرائه الرئيسيين ضمن مؤشر الدولار الأمريكي، مدعومًا بارتفاع قراءة مؤشر أسعار المستهلكين، قبل أن يتراجع لاحقًا خلال الجلسة وينهي التداول دون تغيير عند 102.29 يوم الخميس.
لكن العملة الأمريكية استعادت بعض خسائرها يوم الجمعة وسط مخاوف من أن الأسواق تسعّر تخفيضات في أسعار الفائدة تفوق ما يُرجح أن ينفذه البنك المركزي الأمريكي في عام 2024، وعلى خلفية أنباء عن شن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة غارات جوية على المتمردين الحوثيين في اليمن.
أوضح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في تصريحاتهم العلنية الأخيرة أن التقدم المحرز في خفض التضخم غير كافٍ لبدء خفض أسعار الفائدة في مارس. ومع ذلك، يعتقد معظم المتداولين أن البنك المركزي الأمريكي سيخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
يتوقع Bank of America ضعف الدولار في عام 2024. ووفقًا لاستراتيجيي العملات لديه، إذا حقق الاقتصاد الأمريكي هبوطًا سلسًا وتباطأ النمو بما يتماشى مع البلدان الأخرى، فمن المفترض أن تتراجع العملة الأمريكية عن مستوياتها المبالغ في قيمتها، ولا سيما مقابل الدولار الأسترالي والدولار الكندي وعملات الدول الإسكندنافية (NOK، SEK، DKK، ISK).
التحليل الفني
السعر الفوري لزوج USDJPY
أغلق الين الياباني عند 145.26 مقابل الدولار يوم الخميس، مرتفعًا بنسبة 0.34% خلال الجلسة. وتراجع الزوج بنحو 7.5% بعد إخفاقه في اختراق قمة أكتوبر 2022 في نوفمبر الماضي، رغم حدوث بعض التعافي في أواخر ديسمبر. لكن على الرغم من التراجع، لا يزال زوج USD/JPY في اتجاه صاعد طويل الأجل ما لم يستقر الإغلاق دون 141.00.
يتماسك الزوج حاليًا حول منطقة الدعم القريبة عند 144.70-145.00، وسيؤدي الإغلاق دون هذا المستوى إلى مزيد من الخسائر للدولار الأمريكي، مع احتمال استهداف الزوج خط اتجاه الدعم الصاعد طويل الأجل عند 141.00. وعلى الجانب الصعودي، تقع المقاومة القريبة عند مستويي فيبوناتشي الرئيسيين 146.00 و147.45، فيما تقع المقاومة متوسطة الأجل عند 151.90 (قمم نوفمبر 2023).
الاستراتيجية
افتح مركز شراء على USD/JPY في منطقة 144.70-145.00، مع أمر إيقاف وعكس الاتجاه عند 144.30، لاستهداف جني أرباح عند 146.10. إذا أغلق الزوج دون 144.70 أو اخترق 144.30، اعكس مراكز الشراء مع وضع وقف الخسارة عند 145.60 والخروج مع اقتراب الأسعار من 141.50.
انقر على الرابط لعرض الرسم البياني- TradingView — تتبّع جميع الأسواق
Amazon Inc. (AMZN)
أغلقت أسهم Amazon Inc. يوم الخميس عند 155.18 دولارًا، مرتفعةً بنسبة 0.94% خلال الجلسة. الاتجاه طويل الأجل صعودي، إذ أغلقت الأسهم فوق منطقة المقاومة الرئيسية قصيرة الأجل عند 152.00-155.00 دولارًا. ورغم أن المكاسب ستواصل على الأرجح ارتفاعها نحو مقاومة القناة الصعودية طويلة الأجل عند 176.00 دولارًا، فمن الأفضل انتظار تجاوز الأسعار مستوى 160.00 دولارًا قبل فتح صفقات شراء، احتياطًا. أما على الجانب الهابط، فإذا انخفضت الأسعار دون 152.00 دولارًا، فقد يمتد التراجع إلى منطقة الدعم التالية عند 143.00-148.00 دولارًا.
الاستراتيجية
افتح مراكز شراء عند 148.00-150.00 دولارًا، مع وضع وقف الخسارة عند 140.00 دولارًا واستهداف جني الأرباح عند 176.00 دولارًا. وإذا واصلت الأسعار التراجع، فأضف إلى مراكز الشراء حتى بلوغ أدنى مستويات منطقة الدعم التالية عند 143.00 دولارًا، مع وقف الخسارة عند 140.00 دولارًا واستهداف جني الأرباح عند 176.00 دولارًا.
انقر على الرابط لعرض الرسم البياني- TradingView — تتبّع جميع الأسواق